الثلاثاء، 17 أغسطس، 2010

حين يصبح زير النساء في الخمسين

تركته مصابا بعبقها وذهبت
وحيداً .. وحيداً
مُبتلُ الكفين من نار القلم
لا يعرف أحقاً أصبح لديها الشجاعة على هجره
أم أنها تختبرُ صبره الدامي
وحيداً .. وحيداً
تركته فعلاً
وها هو يلمح ظهرها متجهاً نحو الحرية
وحيداً .. وحيداً
ومن أكثر منه يستحق النسيان
بعدما إكتشفت خارطة النساء المعلقة فوق سريره بفخر
وحيداً .. وحيداً
رجل مثله لا يتسحق إلا أن يتعفن وحيداً
بعد أن تهجره جميع النساء
بعد أن تطبع كل إمرأة عرفها علامة على جسده
وبعد أن تحفر كل أنثى منهن خطاً فوق خده
فيصبح حينها عجوزا مليئا بتجاعيد النساء المترعات باللهو ً
وحيداً .. وحيداً
له رائحة الخمر العَفن
له لون التراب النَجس
في الخمسين من عمره
وحيداً .. وحيداً
بعد الإحتفاليات العظيمة التي كان يشهدها
مُراقصاً لكل نساء الأرض
أمام حبيبته الحسناء الطاهرة
وحيداً .. وحيداً
دون جوان في الخمسين
وشعره يقترب للأبيض