الاثنين، 13 ديسمبر، 2010

بيتٌ مُشّرع للريح

للمفارقة.. هي الآن في مأمن من العاصفة والبرد
تجلس في بيت دافئ لا ثقوب في أرجاءه
ولا سيلان من ماء المطر يغزو نوافذه
حيطانه دافئة ونظيفة وجافة.. تفوح منها رائحة الجنة
بعكس بيته ذاك المُشّرع للريح
كخيمة من قش على شاطئ البحر تلعب بأعصابها الأمواج
تنتظر غضباً أقوى ليُزيلها عن خارطة المكان
بيت.. كل النوافذ فيه تجلس خجلى على أطراف الحجر
وكأنها على موعد مع الرحيل
وبحرا هائجا من الأمام يهدد بالهجوم في أية لحظة
ورغم النعيم الذي عادت اليه منذ ساعات مضت
إلاّ أنها تفتقد صقيع بيته المُهترئ
تلك المساحه التي لا تزيد عن الخمسة عشر متراً مربعاً
والتي إحتوتها ليال طوال
كانت أدفئ ما ملكته هذا الشتاء
يكفيها أن عيناه لم ترى سواها هذه المدة
وذراعاه حوطتها بحنان وأنفاسه داعبت وجنتيها، وشفتاه لم تَمّلَ شفيتها
وحين أفزعها صوت الرعد عند الفجر
وجدته يحرس أرقها تحسباً من خوف مفاجئ
أهذا ما يسمى الحُب!؟
...رُبما
لكن.. إثناهما يتجاهلانه تماماً
!فلا وقت لديهما لمناقشة مسائل القلب

الأربعاء، 20 أكتوبر، 2010

جبال من شوق

بعض الناس يمرون في ذاكرتك وسط النهار
فيقطعون تواصلك مع المحيط الخارجي
هي ثواني قليلة تأخذك فتحسبها دهر
محاولاً أن تكون أنت، لا أن تكون غيرك
كأن تكون وسط إجتماع عمل مهم
فتخرج للغرفة الأخرى بحجة نسيانك ملف ما
لتحتمي هناك وحيداً تحت ظلك بعيداً
مُخبئاً ما لاح في العينين عند الظهيرة
أو كأن تُحدث أحدهم لساعات عبر الهاتف
ليخطفك حنينك فجأة لصوت رحل منذ مدة
فتُبعد عنك سماعة الهاتف متجاهلاً حديث العمل
مستذكراً كل نبرة من ذاك الصوت الدافيء
أو أن توهم زميلك بأنك في قمة التركيز
حتى يبتعد لدقائق عن جهاز حاسوبك
ليتسنى لك أن تُطالع وجهاً تشتاقه
عبر صورة رائعة تتأطر صفحات الفيس بوك
لتبستم له مبادلاً إياه الشوق العابر
أو لائماً على عينيه طول الغياب
هي الحياة.. شوق على شوق
كالجبال.. تراب فوق تراب
لا يسعنا إلاّ أن نشتاق
حتى يمّلنا الشوق ويرحل

الاثنين، 18 أكتوبر، 2010

مجرد .. رصيف

أتعبه المسير نحوها
وبلاط الرصيف يمتد أكثر وأكثر
فكان كلّما قطع شوطاً من ثلاث بلاطات
شعر أن المسافة زادت أكثر
وكأن الرصيف يعاقبه على لهفته أو يشاكسه
فيُوسع مدى خطوته متحدياً
آخذاً بالهرولة مُتعجلاً
وبين كل ساق وساق تقبع خمس بلاطات
ضاحكة تستهزء بشوقه المشتعل
حتى بات يتخيل إنشقاق الأرض أمامه فجأة
فتتمخض عنها حفرة تود إحتضانه في عمقها
حتى يقع في دائرة الظلام المُهلك
وهو يرقب الضوء قادم من آخر الرواق
وهي.. كالملاك
تقف عند الناصية تحت ذاك الجسر القديم
تلتفُ بشال خفيف يُدفىء كتفها العاري
بإنتظار أن يأتي ليرفعها بين يديه
مبشراً بقدوم العيد
لعنة الله على الأرصفة والجسور والمعابر
قاطعة طريق اللقاء

الأربعاء، 29 سبتمبر، 2010

بانتظار السُكّر

لا يريد منها سوى قطعة سُكّر
قطعة سُكّر واحدة فقط
فقهوته مُرّة جدا هذا الصباح
وكم تؤلمه مرارة قهوته كمرارة أيامه
بدون صوتها .. وعينيها
بلا دفء يديها حول رقبته المكشوفة للريح
يرتشف فنجانه.. وكله أمل
لعل رمشاً من رموشها يسقط سهواً
في فنجانه الوحيد
فتنفجر منه أسراب
من فراشات ملونة
وتهُب منه العواصف الموسيقية
فتصدح فيروز من مذياعه القديم عند الصباح
"وحدُن بيبقوا .. متل زهر البيلسان"
آآآآه... لو أن قطعة سُكّر واحدة
تُمطر شتاءً حلو الطعم في فنجانه..
فنجانه الأسمر كسمار بشرته
فنجانه الوحيد... البارد
كبرودة سنوات عقده الثلاثين
لكنه... وحيداً يبقى خلف حاسوبه
يكتب روايات قصيرة
في انتظار روايته حتى تكتمل
حبذا لو تكتمل يوماً
وتعود صاحبة الفراشات... جميع الفراشات
حبذا
لو تعود
صاحبة الوعود
وكله أمل
أن يتحلى فنجانه المُرّ بالسكر
ويبقى على أمل
على أمل

الثلاثاء، 17 أغسطس، 2010

حين يصبح زير النساء في الخمسين

تركته مصابا بعبقها وذهبت
وحيداً .. وحيداً
مُبتلُ الكفين من نار القلم
لا يعرف أحقاً أصبح لديها الشجاعة على هجره
أم أنها تختبرُ صبره الدامي
وحيداً .. وحيداً
تركته فعلاً
وها هو يلمح ظهرها متجهاً نحو الحرية
وحيداً .. وحيداً
ومن أكثر منه يستحق النسيان
بعدما إكتشفت خارطة النساء المعلقة فوق سريره بفخر
وحيداً .. وحيداً
رجل مثله لا يتسحق إلا أن يتعفن وحيداً
بعد أن تهجره جميع النساء
بعد أن تطبع كل إمرأة عرفها علامة على جسده
وبعد أن تحفر كل أنثى منهن خطاً فوق خده
فيصبح حينها عجوزا مليئا بتجاعيد النساء المترعات باللهو ً
وحيداً .. وحيداً
له رائحة الخمر العَفن
له لون التراب النَجس
في الخمسين من عمره
وحيداً .. وحيداً
بعد الإحتفاليات العظيمة التي كان يشهدها
مُراقصاً لكل نساء الأرض
أمام حبيبته الحسناء الطاهرة
وحيداً .. وحيداً
دون جوان في الخمسين
وشعره يقترب للأبيض

السبت، 6 مارس، 2010

فنجان قهوة آذار

أذكرك صباح مساء كلما حانت طقوس إحتفال القهوة
عامان...
عامان كاملان لم أشربها وحدي قط..
عامان معك صباح مساء..
أنام وأصحو معك وبك ولك...

عامان.. كنت ظلي، أكثر من ظلي
كنت بداخلي.. كنت حبيي
عشيقي..
كنت زوجي..
وأب أطفالي المُنتظرين..

كم رسمنا ألوان بيتنا الدافئة...
ألوان فنان ٍ وفنانة..
كم حلمنا بزفافنا... بشهر عسلنا هناك عند البحر..

عامان...
كم مليون مرة روينا حكايا عن طفلانا الموعودان باسل وغزل!
كم مليون مرة نادوك الأصدقاء باسم " أبا باسل"
وكم تناقشنا من سيشبهون اكثر؟ أنا أم أنت!
أردتهم شبهك.. كل أطفالي شبهك..
حتى أنا أردت أن أشبهك لكثرة عشقي لك..

حزني بك... يجتاحني فجأة وسط زحام النهار
ويبقى مصاحباً لي حتى أغفو باكية على حضن حنون أخر...

يخجلني انك مازلت بداخلي..
بات الحديث عنك يقتلني..
فعلاً يخجلني انك لا تزول من قلبي وقابع هناك..

يأتيني حزني وأنا مشغولة بغيرك..
كأنك تريد أن تقيدني بك حتى لا أنساك..
حينها..
أتدارك لهفتي للقاءك... وأتجاهل إتصالاتك..
وأحاول أن أكون لغيرك!
أن أحبَ غيرك مرة واحدة وأخيرة..

حبيبي.. لم يعد بوسعنا أن نحب أكثر فالدرب إنقطع
وقهوتي ... مازلت أشربها صباح مساء..
ولكن مع غيرك
لكنك تأبى أن تفارق الوسط ..
تتوسط بيني وبين أي رجل آخر

أحاول الغرق في بحر غير بحرك اللامُنتهي...
ولكن أمواجك تعاود سحبي دون إنذار
تفاجئني... تأخدني لذكرياتنا معاً...
أحاول وأحاول وأحاول
أقاومك...
أقاوم قلبي..
وعيناك اللوزيتين المائيتين اللتان أعشقهما
واللّتان كانتا تعشقاني بلهفة!!!
أحاول إستبدال لونهما بلون آخر بعيداً عن خضارهما مسافات ومسافات

لكنك تتوسط كل العيون...
دائما هناك... عيناك شفتاك ذراعاك
أنفاسك الحارقة عشقاً وعطشاً لجسدي
وشفتاك الذائبتان بورد شفاهي...
يا ساكن الروح،
علّك هذا الشهر ترحل عني اخيراً
فقد قررت النوم في عيون آخر.. أكثر حناناً وأماناً
قررت أن أهرب منك... إلى.. لا أعلم إلى أي العواصف أتجه
ولكنها عاصفة غير عواصفك...

لست أدري ما هذه الموجة التي أعلق بين طيّاتها..
غير مدركة طريق الخروج إلى الشمس..
أما آن لموسم الحزن أن يرحل مع قدوم آذار... شهر ميلادي!


الجمعة، 26 فبراير، 2010

إثنان مجنونان


وتسكن في العين أحزان
فلما كل هذا التعب والتشرد والقلق
ونحن يا حبيبي لسنا سوى إثنان
لا يَسعُ قلبنا حبٌ أكثر مما يحمل
ولا تَسعُ مقلتنا أكثر مما تَدمعُ...
فنحن لسنا سوى إثنان عاشقان
وخرافات تدور حولنا
وثورات ومقالات
وها نحن نجلس في مقهانى المعتاد نحتسى وقهوتنا المعتادة
لا يهمنا هذا وذاك... ولا النظرات والهمسات حولنا
ولما الحذر... ولما القلق
طالما العين تسكنها أحزان
والقلب تسكنه أشجان
وما نحن يا حبيبي سوى إثنان...
إثنان حائران عاشقان... غبيان!!!
فنهزأ من هذا ونضحك على ذاك
ونؤلف قصصاً ونلون صورًا
ونحكي حكايا ألف ليلة وليلة...
وتدور رؤوسنا
ونبدأ مشوار الخمر والألحان
ونرقص ونرقص بلا موسيقى
ونغطس في بحر اللانهاية من القبلات
ما أطيب الخمر الذي أشربه من عينيك
وما أشهى أنوثتي وأنا أتمايل بين يديك..
وما أحلانا... أنا وأنت كثنائي معاً...
ونحن لسنا سوى إثنان سكرانان...
لا يسع حزننا مكان واحد.. ويضمنا قلب واحد
فنعاود البكاء معاً ..والنواح معاً
وشتمَ هذا وذاك...
ولعنَ الدنيا ومن فيها ومن غادرها...
ثم نعود إلى طاولتا هادئان...
نحتسي قهوتنا الساخنة
التي ظنناها نبيذاً معتقاً وسكرنا على رائحتها...
ولا يهمنا أي شي
فالعين منذ زمن تسكنها الاحزان..
والقلب تسكنه الأشجان
ونحن يا حبيبي لسنا سوى إثنانحائران غارقان عاشقان... مجنوناااااااااان

الجمعة، 19 فبراير، 2010

رسم اللا معقول


كثيراً ما يخطر لي
أن أرسم عينيك..
ولكن..
بحر بريقهما لا يمكن سجنه داخل إطار لوحة مُقيّدة
فأجمع ألواني في كل مرة
جميعَ ألواني..
وأعود بها ادراج عُلبتها الخشبية الأنيقة

يا مُلهم الرسم بالكلمات..
مهما حاولتُ...
فلن أفلح في رسم هذا الحنان الساكن البُنيّتين!
ومهما تنازعت الألوان بين أصابعي
وتناثرت على الورقات جميعَ ألوان قوس القزح..
فلن أقدر.. أبداً
أن أرسم اللاّ معقول!

فذلك الحنان المُشرق لي وحدي...
لا يمكنني رسمه بألوان الأرض والسماءالمُعتادة...
ولا يمكن أن أجعله يتساوي مع باقي اللوحات على نفس حائط المعرض
ولا أن ينسابَ حريره ليلمسَ جسد نساءٍ أخريات...

هذا الحنان الذي غمرني يومها..
حين اختطفت النظر بخجل إلى عينيك اللتان تحاصراني...
لا يمكن رسمه... إلاّ
بقبلات من عيوني العسلية...

الثلاثاء، 2 فبراير، 2010

حفنةٌ من صور


مللتُ تقليبَ صورنا...
هذه شتاء 2007..
وتلك ربيع 2008...
هذه وهذه وهذه... خريف 2009
وتلك صيف 2009 !
هذه،
يوم ميلادي الخامس والعشرون
وتلك،
يوم ميلادك الثامن والعشرون..

هذه في عيد الحب...
آه كم أبدو جميلة وأنا أرتدي لك الأحمر!

هذه وهذه كذا، التقطتناها على عَجل في عمان في تموز 2008
في إحدى مقاهينا المفضلة، وأنت جالس هناك تضمني بين ذراعيك
وأنا مرتاحة بين أحضانك بعد مجهود أطروحة الماجستير هناك
وهنا أرى أمي وأبي يرمقوننا بإستغراب...

وتلك،
في آب بعد شهر من نفس العام...
أذكر كان يوم زفاف أخوك الأكبر..
أنا وأنت في إحدى صالات الأفراح نتراقص...
وألبس لك فستاناً قصيراً خمريّ اللون...
والعائلة فرحى بحبنا آملين زفافنا تموز المُقبل...
إلاّ أباك يرمقنا بنظراته المتعجرفة كعادته!!!

صور وصور وصور
إثنتان .. خمسة.. عشروووون
هذه صورة لك... وأنت تنتظر إطلالتي على منصة مناقشة أطروحتي
وأنت تنبض... كلك تنبض خوفاً عليّ وقلقاً ومشتاقاً..

صور وصور وصور...
كيف أصبحنا أنا وأنت يا حبيبي عبارة عن حفنة ً من صور!

وهناك أخريات...
في شوارع القدس.. ما أجملنا هناك
تحملني بين يديك وتدور بي وتدور وتدور وتدور
وأنا لا يسعني إلاّ أن أتساقط بعشق بين يديك كطفلتك المُدللّة..
وأصحابنا حولنا يحتفلون بعشقنا!!!

كم نحن جميلان معاً!
كم رائعة الحسن أنا بقربك!!!
كم تبدو صورنا حقيقة..
صورٌ تنطق...
تضحك...
تتكلم..
وعيونك اللوزية تلمع وتغمرني مع كل صورة وصورة
ويداك تلفان خاصرتي ورأسي يغرق بصدرك...

آه هنا... صورة وشفتاك تُقبل جبيني بحنان

وهناك... أخريات
في رام الله... تحوطني بيديك خوفاً من معاكسات الرجال الآخرين..
غيرتك بدت واضحة حتى نطقت بها صورنا!

صور وصور وصور...
يؤسفني أن يتحول حبنا إلى معرض صور
لا يتفرج عليها أحد غيري أنا..
أرقبها في صمت ووحدة وشوق...

وأنت بعيداً هناك خلف الجدار..
لعلّك الأن تغزل ألبوماً آخراً مختلف الطعم والرائحة!
علّك تضمها الآن في إحدى المقاهي..
علّك تدفئها وأنا هنا أشعر بالبرد...
عّلك تضحك معها وتصورها وترسمها وتشمها...
علّك... تُقـّبلها :(
ونسيت إسمي ورائحتي وعطري وعيوني وشفاهي...

صور وصور وصور...
متى سأمزقها وأستبدلها بأخرى!
يؤسفني أن قلبي يأبى إلاّ أن يشتاقك
ويتذكرك...
ويحتاجك...
ويحبك!!!

الاثنين، 25 يناير، 2010

رسم اللا معقول


كثيراً ما يخطر لي
أن أرسم عينيك..
ولكن..
بحر بريقهما لا يمكن سجنه داخل إطار لوحة مُقيّدة
فأجمع ألواني في كل مرة
جميعَ ألواني..
وأعود بها ادراج عُلبتها الخشبية الأنيقة

يا مُلهم الرسم بالكلمات..
مهما حاولتُ...
فلن أفلح في رسم هذا الحنان الساكن البُنيّتين!
ومهما تنازعت الألوان بين أصابعي
وتناثرت على الورقات جميعَ ألوان قوس القزح..
فلن أقدر.. أبداً
أن أرسم اللاّ معقول!

فذلك الحنان المُشرق لي وحدي...
لا يمكنني رسمه بألوان الأرض والسماءالمُعتادة...
ولا يمكن أن أجعله يتساوي مع باقي اللوحات على نفس حائط المعرض
ولا أن ينسابَ حريره ليلمسَ جسد نساءٍ أخريات...

هذا الحنان الذي غمرني يومها..
حين اختطفت النظر بخجل إلى عينيك اللتان تحاصراني...
لا يمكن رسمه... إلاّ
بقبلات من عيوني العسلية...

الجمعة، 22 يناير، 2010

بعضاً من فُتات سكري

أرش بعضاً من فتات سكري على قلبك
علـّه لا يصدأ من برد المسافات...
أرقب شفتاك..
لأرى إبتسامة عذبة الرسم تعلو وجهك حين تراني...
أرقب عيناك...
لأتوه ببريقهما وأنا أطلُ عليك من رأس الطريق..
وأنت في منتصفه تنتظر إلتقاطي بلهفة كقطة صغيرة بين أحضانك..

ذراعاك تلفاني بشريط حريري..
وأنا أرقص بينهما... وأرتشف من أنفاسك..
لأتمايل وسط نار شهيقك وزفيرك...

لا تنصت لهمسي كثيراً...
أخاف أن تدمنه...
أرجوك...
لا تستهوي وجودي فيك كل ليلة حتى لا أدمن صوتك أنا كذا...
أتعلم كم يشدني إنجذابك المجنون نحوي؟
وكم يغريني إندفاعك المجنون بلا توقف؟
وكم يُغرقني حُلمك، حُلمي، حُلمنا..
وأنت تراقصني بين رموش عينيك البنيتين!

يا... هذا...
أيمكنك أن تُسدل الستارة عن هذه المسرحية...
وأن تُوقف كاميرتك عن تصوير عيوني وشعري وشفاهي؟
وأن تُعيد اللوحةَ والألوانَ للخزانة... وتَعتزلَ رسمي؟
وأن تَمنع قلمك من أن يَكتبني حينَ تَغرق في الحُلم معي؟

صدقني... بتُ أخاف فقدانكَ وفقداني...
توَهانكَ وتوَهاني..
فأنا أحتاجك معي الآن أكثر...
فكن صديقي حين أحتاجُك وأخجل مناداتك...
فيسمعي قلبكَ قبلَ أذُنكَ..
كُنّ صديقي دائماً أبداً...

دُمتَ لي!

الاثنين، 18 يناير، 2010

وردٌ يمشي إليك


دع الوردَ يمشي إليك..
فاليوم عاصفٌ يا رفيقي..
وجوريَتي تحتاجُ لدفءِ ذراعيكَ
فإحضُنها... وأحضُني
ولـُفَ زِندكَ حَولَ الخاصرة المُتمايلة لكَ..
وإجعَل من خدي أحمَرَ الزهرِ..
وإفتـَرشهُ بشفاهكَ مُـقــّبلاً!
وإحكي لي حَكايا الجُنون..
علّ أنفاسي تَسحبُكَ إلى جنون ٍ أعظمَ مما عِشتـَهُ..
وعَلّ عيونكَ تـُضيء لي الطريق...
حتى أصلَ أخيراً لمشارفِ قلبكَ...

يا هذا..
بدأ الشوقُ يُزعجُني..
أسمعتَ عن أحِدهِم يَمّلَ الشوقَ؟
أنا كـَذا !
فقد مللتُ روتينَ شوقي الذي يَجتاحُني إليكَ..
دونَ أن أبوحَ...
خَجلى أن أبوحَ...
بل مَغرورة من أن أبوحَ...

ليتني أعلمُ نهايةَ عاصفة الجنونِ...
ونهاية رَقصى بين يديك كأنثاكَ الوحيدة...
وآخرَ طريق الأسوار والقيود هذا...
وتَحفـُظاتنا تِجاهَ علاقتنا الغريبة...
وقواعدَ اللعبةِ التي يَجرُنا شَغفـُكَ لها..

ليتـَنا نعلم...
متى تـَقطُر علينا نجوم السماء... رشةً من إرتواء...

الأربعاء، 13 يناير، 2010

جنون

جنونك يقذفني بين أحضاك…
كـأني عروس البحر تتناولها أمواجك بين ذراعيك
لهفتك.. إرتياحك المكشوف علناً بين يديّ..
تنهداتك التي تحاول إخفائها عني،
خلف صمت عاصف يعلو حنجرتك…

نظراتك تلك التي أشعرها تتمشى فوقي بدهشة رغم أني لا أرى عينيك
ولكن يكفيني بريقها الذي يلتهب كلما همست لك بحرف!
دفئك غريب… ناطق.. أسمعت عن دفء ناطق؟ أنت كذا
دفء يستمد إشتعاله من حرارة خطواتي ليلاً إليك…

جنونك… يثير جنوني ..
وأنفاسك تخشى إحتضاني خوفاً من كسري من قوة شغفك…
وكأني وردة جورية طرية العود… تحنو عليها حتى لا تذبل

يا هذا..
حنانك القادم من بعيد.. فجأة… قاتل
ودفء ليلي يكرر مناداتك كل فجر…
رغم مقاومتي أن لا أشارك جنونك اللعبة!
لكن ليلي يعترضني… ويناديك في هذا المطر
علّك تبحث عن النار بعد الثلج…
وذاك المطر الذي يضرب على أوتار نافذتك..
يثيرك لتتحرك نحوي… وتستفزني بتنهداتك المطمئنة…

يا هذا..
منذ زمن لم يستفز قلمي رجل لأكتبه..
منذ زمن لم تحرضني لهفة أحدهم على خربشة تفاصيله بين أوراقي…
منذ زمن…
لم يستفزني أحدهم برسم إسمه فوق شفتاي…
منذ زمن .. لم يهتم رجل بحروفي قدر إهتمامه بجسدي…

يا هذا…
أنفاسك … حروف وإحساس وقصائد… تكتبني كل ليلة حتى الفجر…
فإحملني بين ذراعيك كل ليلة…
وأكتبني كل ليله بحروف مختلفة عما قبلها…
وأحضني بلهفة حنونة…
حتى الصباح…

الثلاثاء، 5 يناير، 2010

أبواب

باب
فُتِحَ باب…
أغلِقَ باب…
واحداً تلوَ الآخر…
وجميعها… كانت مَنفَذاً لعواصفك
فهل ما زال في الأفقِِ أيُّ أبوابٍ لم تُفتَح بعد؟
وأيُّ عواصفِ نَسيتَ أن تَنفثها بوجهي!!!

حريق

في القلبِ حريق.. يشتعل في اليومِ ألفَ مرة
بعدد تَكاتِ عقاربِ الساعة… يشتَعل ويشتعل…
مع كل صوت تِك تاك.. تِك تاك.. يعلو يعلو
والحطب… ليسَ إلاّ ذكرياتي… وذكرياتُك!

أمواج

أزرق… بحر… أمواج…
مد وجزر..
وقَدَمان صَغيرتانِِ…
تتتلئلئان في الماء البارد بحرية!

أوكسجين

شهيق… زفير… إكسير الحياة يهرب مني
نقص بالأوكسجين تعاني منه قوقعتي…
فمن يأتي بإبرةٍ ويمزق الشريط البلاستيكي عني…
ويُعيد للجورية قليلاً من الهواء لتتنفس؟!