الاثنين، 25 يناير، 2010

رسم اللا معقول


كثيراً ما يخطر لي
أن أرسم عينيك..
ولكن..
بحر بريقهما لا يمكن سجنه داخل إطار لوحة مُقيّدة
فأجمع ألواني في كل مرة
جميعَ ألواني..
وأعود بها ادراج عُلبتها الخشبية الأنيقة

يا مُلهم الرسم بالكلمات..
مهما حاولتُ...
فلن أفلح في رسم هذا الحنان الساكن البُنيّتين!
ومهما تنازعت الألوان بين أصابعي
وتناثرت على الورقات جميعَ ألوان قوس القزح..
فلن أقدر.. أبداً
أن أرسم اللاّ معقول!

فذلك الحنان المُشرق لي وحدي...
لا يمكنني رسمه بألوان الأرض والسماءالمُعتادة...
ولا يمكن أن أجعله يتساوي مع باقي اللوحات على نفس حائط المعرض
ولا أن ينسابَ حريره ليلمسَ جسد نساءٍ أخريات...

هذا الحنان الذي غمرني يومها..
حين اختطفت النظر بخجل إلى عينيك اللتان تحاصراني...
لا يمكن رسمه... إلاّ
بقبلات من عيوني العسلية...

الجمعة، 22 يناير، 2010

بعضاً من فُتات سكري

أرش بعضاً من فتات سكري على قلبك
علـّه لا يصدأ من برد المسافات...
أرقب شفتاك..
لأرى إبتسامة عذبة الرسم تعلو وجهك حين تراني...
أرقب عيناك...
لأتوه ببريقهما وأنا أطلُ عليك من رأس الطريق..
وأنت في منتصفه تنتظر إلتقاطي بلهفة كقطة صغيرة بين أحضانك..

ذراعاك تلفاني بشريط حريري..
وأنا أرقص بينهما... وأرتشف من أنفاسك..
لأتمايل وسط نار شهيقك وزفيرك...

لا تنصت لهمسي كثيراً...
أخاف أن تدمنه...
أرجوك...
لا تستهوي وجودي فيك كل ليلة حتى لا أدمن صوتك أنا كذا...
أتعلم كم يشدني إنجذابك المجنون نحوي؟
وكم يغريني إندفاعك المجنون بلا توقف؟
وكم يُغرقني حُلمك، حُلمي، حُلمنا..
وأنت تراقصني بين رموش عينيك البنيتين!

يا... هذا...
أيمكنك أن تُسدل الستارة عن هذه المسرحية...
وأن تُوقف كاميرتك عن تصوير عيوني وشعري وشفاهي؟
وأن تُعيد اللوحةَ والألوانَ للخزانة... وتَعتزلَ رسمي؟
وأن تَمنع قلمك من أن يَكتبني حينَ تَغرق في الحُلم معي؟

صدقني... بتُ أخاف فقدانكَ وفقداني...
توَهانكَ وتوَهاني..
فأنا أحتاجك معي الآن أكثر...
فكن صديقي حين أحتاجُك وأخجل مناداتك...
فيسمعي قلبكَ قبلَ أذُنكَ..
كُنّ صديقي دائماً أبداً...

دُمتَ لي!

الاثنين، 18 يناير، 2010

وردٌ يمشي إليك


دع الوردَ يمشي إليك..
فاليوم عاصفٌ يا رفيقي..
وجوريَتي تحتاجُ لدفءِ ذراعيكَ
فإحضُنها... وأحضُني
ولـُفَ زِندكَ حَولَ الخاصرة المُتمايلة لكَ..
وإجعَل من خدي أحمَرَ الزهرِ..
وإفتـَرشهُ بشفاهكَ مُـقــّبلاً!
وإحكي لي حَكايا الجُنون..
علّ أنفاسي تَسحبُكَ إلى جنون ٍ أعظمَ مما عِشتـَهُ..
وعَلّ عيونكَ تـُضيء لي الطريق...
حتى أصلَ أخيراً لمشارفِ قلبكَ...

يا هذا..
بدأ الشوقُ يُزعجُني..
أسمعتَ عن أحِدهِم يَمّلَ الشوقَ؟
أنا كـَذا !
فقد مللتُ روتينَ شوقي الذي يَجتاحُني إليكَ..
دونَ أن أبوحَ...
خَجلى أن أبوحَ...
بل مَغرورة من أن أبوحَ...

ليتني أعلمُ نهايةَ عاصفة الجنونِ...
ونهاية رَقصى بين يديك كأنثاكَ الوحيدة...
وآخرَ طريق الأسوار والقيود هذا...
وتَحفـُظاتنا تِجاهَ علاقتنا الغريبة...
وقواعدَ اللعبةِ التي يَجرُنا شَغفـُكَ لها..

ليتـَنا نعلم...
متى تـَقطُر علينا نجوم السماء... رشةً من إرتواء...

الأربعاء، 13 يناير، 2010

جنون

جنونك يقذفني بين أحضاك…
كـأني عروس البحر تتناولها أمواجك بين ذراعيك
لهفتك.. إرتياحك المكشوف علناً بين يديّ..
تنهداتك التي تحاول إخفائها عني،
خلف صمت عاصف يعلو حنجرتك…

نظراتك تلك التي أشعرها تتمشى فوقي بدهشة رغم أني لا أرى عينيك
ولكن يكفيني بريقها الذي يلتهب كلما همست لك بحرف!
دفئك غريب… ناطق.. أسمعت عن دفء ناطق؟ أنت كذا
دفء يستمد إشتعاله من حرارة خطواتي ليلاً إليك…

جنونك… يثير جنوني ..
وأنفاسك تخشى إحتضاني خوفاً من كسري من قوة شغفك…
وكأني وردة جورية طرية العود… تحنو عليها حتى لا تذبل

يا هذا..
حنانك القادم من بعيد.. فجأة… قاتل
ودفء ليلي يكرر مناداتك كل فجر…
رغم مقاومتي أن لا أشارك جنونك اللعبة!
لكن ليلي يعترضني… ويناديك في هذا المطر
علّك تبحث عن النار بعد الثلج…
وذاك المطر الذي يضرب على أوتار نافذتك..
يثيرك لتتحرك نحوي… وتستفزني بتنهداتك المطمئنة…

يا هذا..
منذ زمن لم يستفز قلمي رجل لأكتبه..
منذ زمن لم تحرضني لهفة أحدهم على خربشة تفاصيله بين أوراقي…
منذ زمن…
لم يستفزني أحدهم برسم إسمه فوق شفتاي…
منذ زمن .. لم يهتم رجل بحروفي قدر إهتمامه بجسدي…

يا هذا…
أنفاسك … حروف وإحساس وقصائد… تكتبني كل ليلة حتى الفجر…
فإحملني بين ذراعيك كل ليلة…
وأكتبني كل ليله بحروف مختلفة عما قبلها…
وأحضني بلهفة حنونة…
حتى الصباح…

الثلاثاء، 5 يناير، 2010

أبواب

باب
فُتِحَ باب…
أغلِقَ باب…
واحداً تلوَ الآخر…
وجميعها… كانت مَنفَذاً لعواصفك
فهل ما زال في الأفقِِ أيُّ أبوابٍ لم تُفتَح بعد؟
وأيُّ عواصفِ نَسيتَ أن تَنفثها بوجهي!!!

حريق

في القلبِ حريق.. يشتعل في اليومِ ألفَ مرة
بعدد تَكاتِ عقاربِ الساعة… يشتَعل ويشتعل…
مع كل صوت تِك تاك.. تِك تاك.. يعلو يعلو
والحطب… ليسَ إلاّ ذكرياتي… وذكرياتُك!

أمواج

أزرق… بحر… أمواج…
مد وجزر..
وقَدَمان صَغيرتانِِ…
تتتلئلئان في الماء البارد بحرية!

أوكسجين

شهيق… زفير… إكسير الحياة يهرب مني
نقص بالأوكسجين تعاني منه قوقعتي…
فمن يأتي بإبرةٍ ويمزق الشريط البلاستيكي عني…
ويُعيد للجورية قليلاً من الهواء لتتنفس؟!