الأربعاء، 20 أكتوبر، 2010

جبال من شوق

بعض الناس يمرون في ذاكرتك وسط النهار
فيقطعون تواصلك مع المحيط الخارجي
هي ثواني قليلة تأخذك فتحسبها دهر
محاولاً أن تكون أنت، لا أن تكون غيرك
كأن تكون وسط إجتماع عمل مهم
فتخرج للغرفة الأخرى بحجة نسيانك ملف ما
لتحتمي هناك وحيداً تحت ظلك بعيداً
مُخبئاً ما لاح في العينين عند الظهيرة
أو كأن تُحدث أحدهم لساعات عبر الهاتف
ليخطفك حنينك فجأة لصوت رحل منذ مدة
فتُبعد عنك سماعة الهاتف متجاهلاً حديث العمل
مستذكراً كل نبرة من ذاك الصوت الدافيء
أو أن توهم زميلك بأنك في قمة التركيز
حتى يبتعد لدقائق عن جهاز حاسوبك
ليتسنى لك أن تُطالع وجهاً تشتاقه
عبر صورة رائعة تتأطر صفحات الفيس بوك
لتبستم له مبادلاً إياه الشوق العابر
أو لائماً على عينيه طول الغياب
هي الحياة.. شوق على شوق
كالجبال.. تراب فوق تراب
لا يسعنا إلاّ أن نشتاق
حتى يمّلنا الشوق ويرحل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق