الاثنين، 13 ديسمبر، 2010

بيتٌ مُشّرع للريح

للمفارقة.. هي الآن في مأمن من العاصفة والبرد
تجلس في بيت دافئ لا ثقوب في أرجاءه
ولا سيلان من ماء المطر يغزو نوافذه
حيطانه دافئة ونظيفة وجافة.. تفوح منها رائحة الجنة
بعكس بيته ذاك المُشّرع للريح
كخيمة من قش على شاطئ البحر تلعب بأعصابها الأمواج
تنتظر غضباً أقوى ليُزيلها عن خارطة المكان
بيت.. كل النوافذ فيه تجلس خجلى على أطراف الحجر
وكأنها على موعد مع الرحيل
وبحرا هائجا من الأمام يهدد بالهجوم في أية لحظة
ورغم النعيم الذي عادت اليه منذ ساعات مضت
إلاّ أنها تفتقد صقيع بيته المُهترئ
تلك المساحه التي لا تزيد عن الخمسة عشر متراً مربعاً
والتي إحتوتها ليال طوال
كانت أدفئ ما ملكته هذا الشتاء
يكفيها أن عيناه لم ترى سواها هذه المدة
وذراعاه حوطتها بحنان وأنفاسه داعبت وجنتيها، وشفتاه لم تَمّلَ شفيتها
وحين أفزعها صوت الرعد عند الفجر
وجدته يحرس أرقها تحسباً من خوف مفاجئ
أهذا ما يسمى الحُب!؟
...رُبما
لكن.. إثناهما يتجاهلانه تماماً
!فلا وقت لديهما لمناقشة مسائل القلب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق