الخميس، 17 فبراير 2011

مشروع هروب

ربما يرحل صمتي الليلة حين يمتلئ القمر
فتقرر حروفي التمرد على ما إعتاد قلمي أن يخطه
وتُغير مسارها عن دربه.. لتتجه لغيره
لرُبما يُقرر قلبي أن يُغير حالة الحُب
إلى حالة السكون
ليت كل شيء يتغير الليلة..
فأصبح إمرأة أخرى
تهوى رجلاً غيرك
وتحيا في مدينة أخرى
ربما مدينة تقبع عند البحر
وتصاحب أصدقاء السوء
ليوم أو يومين.. لا أكثر
لتعرف كيف يكون العالم بعين المتمردين
ولتشرب نخب من عاشوا رهباناً في زمن الرقص الصاخب
علّها تُدرك أخيراً معنى الهرب من الذات
إلى نقيضها الآخر !!!

الثلاثاء، 1 فبراير 2011

حفنةٌ من ألوان

قال: أي الفراشات تَبدين
حين تخلعينَ عن كَتفيكِ الأسود
وتَتشحينَ بألوان الربيع!؟
ألهة معجونة بلون قوس قزح تُصبحينَ
حينَ تَلُفينَ جسدك بأطياف الشمس عند الصباح
فتضحك عيناكِ في وجهي ليبدأ يومي بكِ
وتُصبح الدنيا شيئاً فشيئاً
بلون العسل
قال: هل تُدركينَ الآن
كيف بات صباحي أكثر إشراقاً
حتى وسط المطر ... يُشرق ظلّي بإحتضانك
وتبدو الورود المٌبتلة أكثر دفئاً
وجميع خَلقِ الله... يحسدونني
على إمتلاككِ بين يديّ
يا فراشة بلون البنفسج
هل لكِ أن تمكُثي إلى آخِر العُمر!؟؟؟

الاثنين، 24 يناير 2011

الليلة أرى محمود درويش .. نعم درويشنا
يجلس على مكتبه الخشبي
يكتب قصيدة عن الحُب القديم
الحب الصافي كزُرقة سماء آذار
يكتبها بحبر بنفسجيّ اللّون
كلون قميصي!!!
يحاور فيها نفسه ويسأل
لماذا لم يعد الرجال يتقنون فنّ الحُب
وفنّ الحرب كذلك؟
أيرتبط شعب بلادي بالفشل على جميع الأصعدة؟
إن فشلوا سياسياً يفشلون عاطفياً أيضاً!!
أي مفارقات وهلوسات تورط فيها أبناء شعبي
درويش متعب فوق مكتبه الخشبي القديم
!يُطرز قصيدة جديدة... رُبما يكتبها لي وحدي
ليته يٌسميها أثر الفراشة كما السابق
يا لفرحتي فيه.. مُحضر البنفسج
الآن عرفت معنى زيارة الأحباب على غفلة
وأنا أتابع أصابعه وهي تتناول فنجان قهوته وسيجارته
يااااااااااه ما أجمله!
أول الرجال .. وآخر الرجال
أخر العاشقين
آخر الوطنيين

الثلاثاء، 11 يناير 2011

أرجوحة

تبحث عن أرجوحة
لتمارس طفولتها القديمة
قبل أن يهرب الزمن
ليوم واحد فقط
هل لها بدعوة أصدقائها القُدامي؟
ليمرحوا دون هّم عند ساعات العصر
ليوم واحد فقط ..!
فيلتفون حول جذع شجرة التين الكبيرة
التي تُزيّن كَرمَ جدها سليم الأكبر منذ ألف عام
ويشدّوا وثاق الحبال السميكة حول خاصرتها
فلا تعترض أو تتذمر
بل يخُيل لهم أنها تبتسم :-)
ليوم واحد فقط..!
هل لها بدعوة حبيبها كذلك؟
ليعود إبن عشرة ربيعاً مرة أخرى
ليتذوق وإياها نعمة الحرية.. للمرة الأخيرة
تُراه يوافق؟ أم يعتذر بخجل؟
ليوم واحد فقط
حبّذا لو يوافق!
لتطلب منه أن يرفعها
لتطال قدماها الصغيرتان
آخر أرجوحة :))

الخميس، 6 يناير 2011

تقاسيم

من هنا
كل الصور تبدو مختلفة
لون السماء
رسم السحاب
حتى زجاج النافذة المُوشح بغبار خفيف

من هنا
كل الأفق تبدو أوسع
والشمس خجلى من أن تظهر
أمام عينيها النصف عسليات
فتكتفي بأن تلاطف خدها بإستحسان

من هنا
كل الناس تبدو مختلفة الملامح
وربما يحملون بين ضلوعهم قلباً أصفى مما يدركون
أو هي ربما أقنعة ترتديها الوجوه تباعاً للموضة الشتوية
حتى يخفون فيها ما خفيّ داخل الروح
أو هي مجرد أقنعة للوقاية من البرد.. لا أكثر

من هنا
كل الموسيقى تبدو شرقية الأُذن
مما يجعلها تترك مقعدها بإتجاه النافذة
لتطرب على صوت ريـما خشيش
وهي تُرتل لكوكب الشرق
!!! مادام تحب بتنكر ليه

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

بيتٌ مُشّرع للريح

للمفارقة.. هي الآن في مأمن من العاصفة والبرد
تجلس في بيت دافئ لا ثقوب في أرجاءه
ولا سيلان من ماء المطر يغزو نوافذه
حيطانه دافئة ونظيفة وجافة.. تفوح منها رائحة الجنة
بعكس بيته ذاك المُشّرع للريح
كخيمة من قش على شاطئ البحر تلعب بأعصابها الأمواج
تنتظر غضباً أقوى ليُزيلها عن خارطة المكان
بيت.. كل النوافذ فيه تجلس خجلى على أطراف الحجر
وكأنها على موعد مع الرحيل
وبحرا هائجا من الأمام يهدد بالهجوم في أية لحظة
ورغم النعيم الذي عادت اليه منذ ساعات مضت
إلاّ أنها تفتقد صقيع بيته المُهترئ
تلك المساحه التي لا تزيد عن الخمسة عشر متراً مربعاً
والتي إحتوتها ليال طوال
كانت أدفئ ما ملكته هذا الشتاء
يكفيها أن عيناه لم ترى سواها هذه المدة
وذراعاه حوطتها بحنان وأنفاسه داعبت وجنتيها، وشفتاه لم تَمّلَ شفيتها
وحين أفزعها صوت الرعد عند الفجر
وجدته يحرس أرقها تحسباً من خوف مفاجئ
أهذا ما يسمى الحُب!؟
...رُبما
لكن.. إثناهما يتجاهلانه تماماً
!فلا وقت لديهما لمناقشة مسائل القلب

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

جبال من شوق

بعض الناس يمرون في ذاكرتك وسط النهار
فيقطعون تواصلك مع المحيط الخارجي
هي ثواني قليلة تأخذك فتحسبها دهر
محاولاً أن تكون أنت، لا أن تكون غيرك
كأن تكون وسط إجتماع عمل مهم
فتخرج للغرفة الأخرى بحجة نسيانك ملف ما
لتحتمي هناك وحيداً تحت ظلك بعيداً
مُخبئاً ما لاح في العينين عند الظهيرة
أو كأن تُحدث أحدهم لساعات عبر الهاتف
ليخطفك حنينك فجأة لصوت رحل منذ مدة
فتُبعد عنك سماعة الهاتف متجاهلاً حديث العمل
مستذكراً كل نبرة من ذاك الصوت الدافيء
أو أن توهم زميلك بأنك في قمة التركيز
حتى يبتعد لدقائق عن جهاز حاسوبك
ليتسنى لك أن تُطالع وجهاً تشتاقه
عبر صورة رائعة تتأطر صفحات الفيس بوك
لتبستم له مبادلاً إياه الشوق العابر
أو لائماً على عينيه طول الغياب
هي الحياة.. شوق على شوق
كالجبال.. تراب فوق تراب
لا يسعنا إلاّ أن نشتاق
حتى يمّلنا الشوق ويرحل

الاثنين، 18 أكتوبر 2010

مجرد .. رصيف

أتعبه المسير نحوها
وبلاط الرصيف يمتد أكثر وأكثر
فكان كلّما قطع شوطاً من ثلاث بلاطات
شعر أن المسافة زادت أكثر
وكأن الرصيف يعاقبه على لهفته أو يشاكسه
فيُوسع مدى خطوته متحدياً
آخذاً بالهرولة مُتعجلاً
وبين كل ساق وساق تقبع خمس بلاطات
ضاحكة تستهزء بشوقه المشتعل
حتى بات يتخيل إنشقاق الأرض أمامه فجأة
فتتمخض عنها حفرة تود إحتضانه في عمقها
حتى يقع في دائرة الظلام المُهلك
وهو يرقب الضوء قادم من آخر الرواق
وهي.. كالملاك
تقف عند الناصية تحت ذاك الجسر القديم
تلتفُ بشال خفيف يُدفىء كتفها العاري
بإنتظار أن يأتي ليرفعها بين يديه
مبشراً بقدوم العيد
لعنة الله على الأرصفة والجسور والمعابر
قاطعة طريق اللقاء

الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

بانتظار السُكّر

لا يريد منها سوى قطعة سُكّر
قطعة سُكّر واحدة فقط
فقهوته مُرّة جدا هذا الصباح
وكم تؤلمه مرارة قهوته كمرارة أيامه
بدون صوتها .. وعينيها
بلا دفء يديها حول رقبته المكشوفة للريح
يرتشف فنجانه.. وكله أمل
لعل رمشاً من رموشها يسقط سهواً
في فنجانه الوحيد
فتنفجر منه أسراب
من فراشات ملونة
وتهُب منه العواصف الموسيقية
فتصدح فيروز من مذياعه القديم عند الصباح
"وحدُن بيبقوا .. متل زهر البيلسان"
آآآآه... لو أن قطعة سُكّر واحدة
تُمطر شتاءً حلو الطعم في فنجانه..
فنجانه الأسمر كسمار بشرته
فنجانه الوحيد... البارد
كبرودة سنوات عقده الثلاثين
لكنه... وحيداً يبقى خلف حاسوبه
يكتب روايات قصيرة
في انتظار روايته حتى تكتمل
حبذا لو تكتمل يوماً
وتعود صاحبة الفراشات... جميع الفراشات
حبذا
لو تعود
صاحبة الوعود
وكله أمل
أن يتحلى فنجانه المُرّ بالسكر
ويبقى على أمل
على أمل

الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

حين يصبح زير النساء في الخمسين

تركته مصابا بعبقها وذهبت
وحيداً .. وحيداً
مُبتلُ الكفين من نار القلم
لا يعرف أحقاً أصبح لديها الشجاعة على هجره
أم أنها تختبرُ صبره الدامي
وحيداً .. وحيداً
تركته فعلاً
وها هو يلمح ظهرها متجهاً نحو الحرية
وحيداً .. وحيداً
ومن أكثر منه يستحق النسيان
بعدما إكتشفت خارطة النساء المعلقة فوق سريره بفخر
وحيداً .. وحيداً
رجل مثله لا يتسحق إلا أن يتعفن وحيداً
بعد أن تهجره جميع النساء
بعد أن تطبع كل إمرأة عرفها علامة على جسده
وبعد أن تحفر كل أنثى منهن خطاً فوق خده
فيصبح حينها عجوزا مليئا بتجاعيد النساء المترعات باللهو ً
وحيداً .. وحيداً
له رائحة الخمر العَفن
له لون التراب النَجس
في الخمسين من عمره
وحيداً .. وحيداً
بعد الإحتفاليات العظيمة التي كان يشهدها
مُراقصاً لكل نساء الأرض
أمام حبيبته الحسناء الطاهرة
وحيداً .. وحيداً
دون جوان في الخمسين
وشعره يقترب للأبيض